ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

515

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

حمزة بن حمران قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول إذا هم أحدكم بخير فلا يؤخره فإن العبد ربما صلى الصلاة أو صام الصيام فيقال له اعمل ما شئت بغيرها فقد غفر لك . عن أبي عبد الله عليه السّلام قال كان أبي يقول إذا هممت بخير فبادر فإنك لا تدري ما يحدث . وعنه عليه السّلام قال إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخره فإن العبد يصوم اليوم الحار يريد ما عند الله فيعتقه الله من النار ولا تستقل ما يتقرب به إلى الله عز وجل ولو بشق تمرة . وعنه عليه السّلام قال إذا هم أحدكم بخير أو صلة فإن عن يمينه وشماله شيطانين فليبادر لا يكفانه عن ذلك . وعنه عليه السّلام قال من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره . وعنه عليه السّلام قال ما تدارأ ( 1 ) اثنان في أمر قط فأعطى أحدهما النصف ( 2 ) على صاحبه فلم يقبل منه إلا أديل منه ( 3 ) . عن محمد بن أبي نصر قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام جعلت فداك اكتب لي إلى إسماعيل بن داود الكاتب لعلي أصيب منه قال أنا أضن ( 4 ) بك أن تطلب مثل هذا أو شبهه ولكن عول على ( 5 ) مالي . وعنه عليه السّلام قال كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن بشرك ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك . سدير عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال أبو ذر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول

--> ( 1 ) التدارء : التدافع في الخصومة . ( 2 ) النصف بفتحتين : اسم من الانصاف وهو العدل . ( 3 ) أدال الله فلانا من فلان : جعله مغلوبا لخصمه . وأدال الله زيدا من عمر وحول دولته إلى زيد . ( 4 ) ضن به ضنا وضنانة من بابي ضرب ومنع : بخل . وفي بعض النسخ [ أظن ] من الظنة بكسر الظاء بمعنى التهمة . ( 5 ) بعض النسخ [ إلى مالي ] .